73
بظلم آخر وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله أبدا حتى يأتي الله بأمره , ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غير متفرقين بظلم .
شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني نصر
والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة بن شعبة .
وكتب لهم هذا الكتاب عبد الله بن أبي بكر .
قال: ثم جاءوا من بعد على أبي بكر رضي الله تعالى عنه فكتب لهم :
" بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا ما كتب به عبد الله أبو بكر خليفة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران , أجارهم بجوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وأرضيهم وملتهم وأموالهم وحاشيتهم وعبادتهم وغائبهم وشاهدهم وأساقفتهم ورهبانهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يخسرون ولا يعسرون , ولا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته وفاء لهم بكل ما كتب لهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي صلى الله عليه وسلم أبداوعليهم النصح والإصلاح فيما عليهم من الحق.
شهد المستورد بن عمرو أحد بني القين وعمرو مولى أبي بكر وراشد بن حذيفة والمغيرة , وكتب " .
ثم جاءوا من بعد أن استخلف عمر رضي الله تعالى عنه إليه وقد كان عمر أجلاهم عن نجران اليمن وأسكنهم بنجران العراق لأنه خافهم على المسلمين , فكتب لهم :
بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا ما كتب به عمر أمير المؤمنين لأهل نجران من سار منهم آمن بأمان الله لا يضره أحد من المسلمين , وفاء لهم بما كتب لهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه .
( أما بعد )
فمن مروا به من أمراء الشام وأمراء العراق فليوسقهم من حرث الأرض , فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صدقة لوجه الله وعقبة لهم مكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم .
( أما بعد )
فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرا بعد أن يقدموا ولا يكلفوا إلا