72
صلى الله عليه وسلم كان أقر أهلها فيها على شروط اشترطها عليهم واشترطوها هم , وكتب لهم بذلك كتابا , قد ذكرت نسخته لك , وبعث إليهم عمرو بن حزم وغلى غيرهم , وكتب لهم عهدا .
[162]فحدثني محمد بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران:
" بسم الله الرحمن الرحيم - هذا أمان من الله ورسوله:﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود[المائدة :1﴾.
عهد من محمد النبي لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن , آمره بتقوى الله في أمره كله , وأن يفعل ويفعل ويأخذ من الغنائم خمس الله جل ثناؤه وما كتب على المؤمنين في الصدقة من الثمار " .
وإن نسخة كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم التي في أيديهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما كتب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران - إذ كان عليهم حكمه - في كل ثمرة وفي كل صفراء وبيضاء ورقيق . فأفضل ذلك عليهم وترك ذلك كله لهم على ألفي حلة من حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة وفي كل صفر ألف حلة مع كل حلة أوقية من الفضة , فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب , وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب . وعلى نجران مؤنة رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوما فما دون ذلك , ولا تحبس رسلي فوق شهر وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان كيد باليمن ومعرة .
وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم .
ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير , لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته وليس عليه دنية . ولا دم جاهلية ولا يخسرون ولا يعسرون ولا يطأ أرضهم جيش . ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين .
ومن أكل الربا من ذي قيل فذمتي منه بريئة . ولا يؤخذ رجل منهم