32
عليه عمرو فاعتنقه , وذبحه كما تذبح الشاة وأخذ سلبه سوارين من ذهب وقباء ديباج ومنطقة بالذهب .
قال:فلما هزم الله المشركين أعطيت بجيلة ربع السوادفأكلوه ثلاث سنين. ثم وفد جرير إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له : يا جرير إني قاسم مسئول , لولا ذلك لسلمت لكم ما قسمت لكم , ولكني أرى أن يرد على المسلمين , فرده جرير فأجازه عمر رضي الله تعالى عنهما بثمانين دينارا .
قال:
[76]وحدثني حصين أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان قد استعمل النعمان بن مقرن على كسكر .
فكتب إلى عمر رضي الله تعالى عنه :
يا أمير المؤمنين إن مثلي ومثل كسكر مثل رجل شاب عنده مومسة تتلون وتتعطر , وإني أنشدك الله لما عزلتني عن كسكر وبعثتني في جيش من جيوش المسلمين .
فكتب إليه عمر: أن سر إلى الناس بنهاوند فأنت عليهم - وهذا حين انهزمت الفرس من جلولاء - فائت نهاوند .
قال:فسار إليهم النعمان فالتقوا فكان أول قتيل وجد سويد بن مقرن[وكان على] الراية ففتح الله لهم , وهزم المشركين فلم تقم لهم جماعة بعد
يومئذ .
[77]وأما غير حصين فحدثني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما شاور الهرمزان في فارس وأصبهان وأذربيجان فقال له الهرمزان : إن أصبهان الرأس، وفارس وآذربيجان الجناحان , فابدأ بالرأس أولا . فدخل عمر إلى المسجد فإذا هو بالنعمان بن مقرن يصلي , فقعد إلى جنبه , فلما قضى صلاته؛قال: لا أراني إلا مستعملك .
قال:أما جابيا فلا , ولكن غازيا .
قال: فإنك غاز .
فوجهه , وكتب إلى أهل الكوفة -وذلك بعد ان اختط الناس بها ونزلوا - أن يمدوه , ومع النعمان بن مقرن، عمرو بن معديكرب وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عمرو والأشعث بن قيس رضي الله تعالى عنهم . فسار النعمان بالمسلمين . فلما صاروا إلى نهاوند أرسل المغيرة بن شعبة إلى ملكهم , وهو إذ ذاك ذو الجناحين , فقطع إليهم المغيرة نهرهم .
فقيل لذي الجناحين : إن رسول العرب هاهنا.فشاور أصحابه ومن معه فقال: أترون