تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26

تشحن هذه الثغور وهذه المدن بالرجال وتجري عليهم ما يتقوون به رجع أهل الكفر إلي مدنهم .

فقال: قد بان لي الأمر فمن رجل له جزالة وعقل يضع الأرض مواضعها ، ويضع على العلوج ما يحتملون ؟

فاجتمعوا له على عثمان بن حنيف وقالوا : تبعثه إلى أهل ذلك ، فإن له بصرا وعقلا وتجربة .

فأسرع إليه عمر فولاه مساحة أرض السواد فأدت جباية سواد الكوفة قبل أن يموت عمر رضي الله تعالى عنه بعام مائة ألف ألف درهم ، والدرهم يومئذ درهم ودانقان ، ونصف ، وكان وزن الدرهم يومئذ وزن المثقال.

قال:

[68]وحدثني الليث بن سعد عن حبيب بن أبي ثابت قال: إن أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وجماعة من المسلمين أرادوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقسم الشام كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خبير ، وأنه كان أشد الناس عليه في ذلك الزبير بن العوام وبلال بن رباح .

فقال عمر رضي الله تعالى عنه : إذن أترك من بعدكم من المسلمين لا شئ لهم . ثم قال: اللهم اكفني بلالا وأصحابه .

قال: فرأى المسلمون أن الطاعون الذي أصابهم بعمواس كان عن دعوة عمر.

قال: وتركهم عمر رضي الله عنه ذمة يؤدون الخراج للمسلمين .

قال:

[69]وحدثني محمد بن إسحاق عن الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه استشار الناس في السواد حين افتتح , فرأى عامتهم أن يقسمه, وكان بلال بن رباح من أشدهم في ذلك وكان رأي عمر رضي الله تعالى عنه أن يتركه ولا يقسمه .

فقال:اللهم اكفني بلالا وأصحابه"

ومكثوا في ذلك يومين أو ثلاثة أو دون ذلك .

ثم قال عمر رضي الله تعالى عنه : إني قد وجدت حجة , قال الله تعالى في كتابه:﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير[الحشر:6﴾ حتى فرغ من شأن بني النضير فهذه عامة في القرى كلها . ثم قال:{ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون

الخراج · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٢٦