5
10 -
سمعت أبا الحسين أحمد بن يوسف بن علي الأزدي البحري بالإسكندرية يقول رأيت أبا الحسن الزحيمي المقرئ بالمحلة بعد موته في المنام وكان من أهل كفرطاب فقلت ما فعل الله بك يا أستاذ فقال الأمر عظيم الأمر عظيم ثم رأيت ابن عمار العشار في المنام فسألته عن حاله فقال يا أبا الحسين الأمر عظيم والرب رحيم
11 -
أبو الحسين هذا أرملي الأصل صوري المولد على ما ذكره لي وكان من أهل الصلاح والخير صحب نصر بن إبراهيم النابلسي الفقيه وإبراهيم القبابي الصوفي وآخرين
سمعته يقول رأيت أبا إسحاق القبابي شيخ الصوفية بصور العجم وعنده فاكهة فإذا دخل إليه صبي صغير مع أبيه أو قريب له دفع إليه منها وضحك في وجهه رحمه الله
6
12 -
سمعت أبا نصر أحمد بن محمد بن علوان التاجر الآمدي بضمير على مرحلة من دمشق يقول عبرنا على قنطرة بنواحي النيل ومعنا صوفي وكان الناس
يتزاحمون فتعبر دابة سالمة وتقع أخرى فتواجد الصوفي ثم بكى وصاح إلى أن رحمناه فلما وصلنا إلى البلد قدمنا شيئا من المأكول فامتنع من تناوله فخلوت به فناشدته الله تعالى أن يفسر لي حاله على جليته فقال قد ذكرت في تلك الساعة قيام الساعة وأهوال الصراط وأن من خف نجا فتواجدت ثم خفت أن لا أكون من المخفين فلحقني ما رأيت
وبات على الحالة فلما أصبحنا طلبته فما وجدته وبقيت حسرته إلى الآن في قلبي
13 -
سمعت أبا نصر أحمد بن محمد بن علوان الآمدي بضمير على مرحلة من دمشق يقول حضرت في دعوة بالعراق وكان فيمن حضر فقير واحد فغنى القوال بعد غنائه المعهود صوتا من الزكنشة وهو
(غسلت له طول الليل ... فركت له طول النهار)
(مضى يعاتب غيري ... زلق وقع في الطين)
فصاح الصوفي وقال بئس ما فعل وقام يتواجد ويبكي إلى أن أبكانا كلنا وقلنا من كانت له عبرة ففي كل شيء له عبرة