تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن يراد به كمال الإيمان، فالإستثناء فيه واجب، تجنباً لتزكية النفس، ولأن المؤمن لا يعلم إن كان عمله مقبولاً عند الله أم لا، ولا يجزم بإستكمال أعمال الإيمان، قال تعالى: ﴿ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى﴾ [النجم: 32].

وقال رجل لعلقمة: أمؤمن أنت؟ فقال: (أرجو إن شاء الله) [18].

وقال يحيى بن سعيد: (ما أدركت أحداً من أصحابنا إلا على الإستثناء) [19].

الأصل الثامن؛ الإيمان له طعم وحلاوة وحقيقة وآيات:

عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا) [20].

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) [21].

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) [

الأصل التاسع؛ التلازم بين الظاهر والباطن:

عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقي المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن

حقيقة الإيمان والكفر · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان والكفرص ٢٠١