تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان قولاًَ وعملاً بلا نية , فهو نفاق

وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سنة , فهو بدعة

كما قال سهل بن عبد الله التستري , والأوزاعي , والشافعي , وغيرهما.

"وهنا ينبغي التنبيه علي أمر مهم , وهو أن ما ورد عن كثير من التابعين , وتلامذتهم , في ذم الإرجاء , وأهله , والتحذير من بدعتهم إنما المقصود به هؤلاء المرجئة الفقهاء - الذين يقولون: الإيمان التصديق والقول - فإن جهماً لم يكن قد ظهر بعد , وحتى بعد ظهوره كان

بخراسان , ولم يعلم عن عقيدته بعض من ذم الإرجاء من علماء العراق , وغيره , الذين ما كانوا يعرفون إلا إرجاء فقهاء الكوفة , ومن اتبعهم, حتى أن بعض علماء الغرب كابن عبد البر لم يذكر إرجاء الجهمية بالمرة ".

وبعد أن بين شيخ المفسرين ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى - معنى ((الإرجاء)) وأنه التأخير , ساق بسنده عن ابن عيينة , أنه سئل عن الإرجاء فقال: ((الإرجاء على وجهين: قوم أرجوا أمر على وعثمان , فقد مضى أولئك. فأما المرجئة اليوم: فهم يقولون: الإيمان قول بال عمل. فلا تجالسوهم , ولا تؤاكلوهم , ولا تشاربوهم , ولا تصلوا معهم , ولا تصلوا عليهم.

ثم قال الطبري -بعد نقل آثار عنهم -:

((والصواب من القول فى المعنى الذى من أجله سميت مرجئة , أن يقال: إن الإرجاء معناها ما بينا قبل من تأخير الشيء.

فمؤخر أمر على وعثمان -رضى الله عنهما - وتارك ولايتهما , والبراءة منها مرجئاً أمرهما فهو مرجئ.

حقيقة الإيمان والكفر · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان والكفرص ١٨٠