تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: أول من فاه بها: قيس الماصر.

وقيل: ذر بن عبد الله الهروى.

عندئذٍ ابتدرهم جماعة المسلمين بالرد , وأكذبوهم , وأبطلوا دعواهم , فصاروا بذلك ((أهل السنة والجماعة)).

ثم تشعبت بعد الفرق المتكلمة فى حقيقة الإيمان:

فالمرجئة الفقهاء , وابن كلاب اختزلوا ركنه الأعظم ((العمل)).

والجهمية , والأشعرية , والماتريدية: اختزلوا ((القول والعمل)).

والغسانية: اختزلوا ركنية الإعتقاد بالجنان فهو باللسان والجوارح فقط.

والكرامية: قصرته علي " اللسان " فقط.

أما الخوارج , والمعتزلة, فقالوا عن حقيقة الإيمان هي:

" إعتقاد , وقول , وعمل " لكن لا يزيد بالطاعة , ولا ينقص

بالمعصية.

ثم افترقوا:

فقالت الخوارج: يكفر صاحب الكبيرة.

وقالت المعتزلة: هو بمنزلة بين المنزلتين.

وعلي الرغم من اتساع دائرة هذه الأهواء الهادرة , والفتن المتعددة ,

فقد ثبت الله الذين آمنوا " أهل السنة والجماعة " علي أصل الملة ,

حقائقها الشرعية من أن الإيمان: " قول , وعمل , ونية , وسنة , يزيد

بالطاعة , وينقص بالمعصية "

وعليه: فلإيمان إذا كان قولاً بلا عمل , فهو كفر.

حقيقة الإيمان والكفر · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان والكفرص ١٧٩