وقيل: أول من فاه بها: قيس الماصر.
وقيل: ذر بن عبد الله الهروى.
عندئذٍ ابتدرهم جماعة المسلمين بالرد , وأكذبوهم , وأبطلوا دعواهم , فصاروا بذلك ((أهل السنة والجماعة)).
ثم تشعبت بعد الفرق المتكلمة فى حقيقة الإيمان:
فالمرجئة الفقهاء , وابن كلاب اختزلوا ركنه الأعظم ((العمل)).
والجهمية , والأشعرية , والماتريدية: اختزلوا ((القول والعمل)).
والغسانية: اختزلوا ركنية الإعتقاد بالجنان فهو باللسان والجوارح فقط.
والكرامية: قصرته علي " اللسان " فقط.
أما الخوارج , والمعتزلة, فقالوا عن حقيقة الإيمان هي:
" إعتقاد , وقول , وعمل " لكن لا يزيد بالطاعة , ولا ينقص
بالمعصية.
ثم افترقوا:
فقالت الخوارج: يكفر صاحب الكبيرة.
وقالت المعتزلة: هو بمنزلة بين المنزلتين.
وعلي الرغم من اتساع دائرة هذه الأهواء الهادرة , والفتن المتعددة ,
فقد ثبت الله الذين آمنوا " أهل السنة والجماعة " علي أصل الملة ,
حقائقها الشرعية من أن الإيمان: " قول , وعمل , ونية , وسنة , يزيد
بالطاعة , وينقص بالمعصية "
وعليه: فلإيمان إذا كان قولاً بلا عمل , فهو كفر.