تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومؤخر العمل والطاعة عن الإيمان , مرجئهما عنه , فهو مرجئ.

غير أن الأغلب من استعمال أهل المعرفة بمذاهب المختلقين فى الديانات فى دهرنا , هذا الاسم , فيمن كان من قوله: الإيمان قول بلا عمل , وفيمن كان مذهبه , , أن الشرائع ليست من الإيمان وأن الإيمان ,إنما هو التصديق بالقول دون العلم المصدق بوجوبه) انتهى.

وعليه: فإذا رأيت وصف الراوي بأنه ((مرجئ)) فنظر فى ترجمته ,وروايته وصفه بالإرجاء ,فأين قيد بإرجاء أمر الشيخين أو إرجاء صاحب الكبيرة , ... وإلا فهو عند الإطلاق ينصرف إلى الرمي بالإرجاء , إرجاء الفقهاء , الذين يؤخرون العمل عن حقيقة الإيمان.

ولا تغتر بعد بتمحلات اللكنوى فى ((الرفع والتكميل)) , ومن بعده الكوثرى , ثم فرح أبى غده بمنحهما , فما هى إلا مخارج بالحيل الباطلة , وصرف لتاريخ الراوي , وكلا م النقاد عن وجهه السليم المسلم به.

وفى نقد ((المرجئة)) الذين يؤخرون العمل عن حقيقة الإيمان عقد البخاري -رحمه الله تعالى -فى كتاب الإيمان من ((صحيحة)) قوله ((باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر)).فساق فيه مجموعة أثار للرد على ((مرجئة الفقهاء)).وهذا ((الإرجاء: تأخير العمل عن حقيقة الإيمان أخطر باب لإكفار الأمة , وتهالكها فى الذنوب, والمعاصي , والآثام , وما يترتب عليه من إنحسار فى مفهوم العبادة , وتميع التوحيد العملي ((توحيد الأولهيه)) ,وكان من أسوء أثاره فى عصرنا ((شرك التشريع)) بالخروج على شريعة رب الأرض والسماء , بالقوانين الوضعية فهذه على مقتضى أهل الإرجاء , ليست كفراً.

حقيقة الإيمان والكفر · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان والكفرص ١٨١