تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - كتاب قصر الصلاة في السفر

باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر

2 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أخبره: أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك.

فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء.

قال: فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج، فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا (1)، ثم قال: «إنكم ستأتون غدًا -إن شاء الله- عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي».

فجئناها، وقد سبقنا إليها رجلان والعين تبض بشيء من ماء، فسألهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل مسستما من مائها شيئًا؟».

فقالا: نعم، فسبهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2)، وقال لهما ما شاء الله أن يقول.

ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا حتى اجتمع في شيء.

(1) فيه: دلالة على الجمع ولو كان نازلًا. وكان - صلى الله عليه وسلم - يجمع إذا كان على ظهر سير، وإذا نزل واستقر لم يجمع، كما في منى وهذا في غالب أحواله. ولا باس أن يجمع، كما هنا.

قلت: فيهك الدلالة على جمع النازل، ولو لم يجد في السير.

(2) لأنهم خالفوا الأمر.

التنكيت على الموطأ (العبادات) · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التنكيت على الموطأ (العبادات)ص ٦٤