تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1411- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عمرُو بنُ عُثمان بنِ سعِيدِ بنِ كثِيرِ بنِ دِينارٍ ، عنِ الحارِثِ بنِ عبدة الكلاعِيِّ ، عن هِشامِ بنِ عُروة ، عن أبِيهِ ، عن عائِشة ، قالت : تفوّت رجُلٌ بِمالٍ مِن مالِ نفسِهِ عن أبِيهِ ، فجاء أبُوهُ إِلى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فأعلمهُ ذلِك ، فأرسل إِليهِ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أن رُدّ على أبِيك ما حبست عنهُ ، فإِنّك ومالك كسهمٍ مِن كِنانتِهِ.

قال أبِي : هذا حدِيثٌ مُنكرٌ.

1412- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ سُويدُ بنُ عَبدِ العزِيزِ ، عن حُميدٍ الطّوِيلِ ، عن أنسٍ ، قال : استعار بعضُ أهلِ بيتِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قصعةً ، فضاعت ، فضمِنها رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

قال أبِي : هذا حدِيثٌ باطِلٌ ، ليس فِيهِ استعار ، وهِم فِيهِ سُويدُ بنُ عَبدِ العزِيزِ ، ولفظُ هذا الحدِيثِ غيرُ هذا اللّفظِ ، شِبهُ الكذِبِ ؛ إِنّما الصّحِيحُ ما حدّثناهُ الأنصارِيُّ ، عن حُميدٍ ، عن أنسٍ ، قال : كان النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِند بعضِ أُمّهاتِ المُؤمِنِين ، فأرسلت أُخرى بِقصعةٍ فِيها طعامٌ ، فضربت يد الرّسُولِ ، فسقطتِ القصعةُ ، فانكسرت ، فأخذ النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الكسرتينِ ، فضمّ إِحداهُما إِلى الأُخرى ، وجعل يجمعُ فِيهِ الطّعام ، ويقُولُ : غارت أُمُّكُم كُلُوا فأكلُوا ، وحبس الرّسُولُ حتّى جاءت بِقصعتِها الّتِي فِي بيتِها ، ودفع القصعة الصّحِيحة إِلى الرّسُولِ ، وترك المكسُورة فِي بيتِ الّتِي كسرتها.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمص ٤٦٣