بيان علل أخبار رويت في الطهارة.
أخبرنا أبُو مُحمّدٍ عبدُ الرّحمنِ بنُ أبِي حاتِمٍ رحِمهُ اللَّهُ ، قال :
1- سألتُ أبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ قَبِيصةُ بنُ عُقبة ، عنِ الثّورِيِّ ، عن خالِدٍ الحذّاءِ ، عن أبِي قِلابة ، عن عَمرِو بنِ مِحجلٍ أو مِحجنٍ ، عن أبِي ذرٍّ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : إِنَّ الصّعِيد كافِيك ولو لم تجِدِ الماء عشر سنِين ، فإِذا أصبت الماء فأصِبهُ بشرتك.
قال أبُو زُرعة : هذا خطأٌ ، أخطأ فِيهِ قَبِيصةُ ، إِنّما هُو أبُو قِلابة ، عن عَمرِو بنِ بُجدان ، عن أبِي ذرٍّ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
2- وسألتُ أبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ شُعبةُ ، والأعمشُ ، عن سلمة بنِ كُهيلٍ ، عن ذرٍّ ، عنِ ابنِ عَبدِ الرّحمنِ بنِ أبزى ، عن أبِيهِ ، أنَّ رجُلاً أتى عُمر ، فقال : إِنِّي أجنبتُ ولم أجِدِ الماء فذكر عمّار عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التيمم.
ورواهُ الثّورِيُّ ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبِي مالك ، عن عَبدِ الرّحمنِ بنِ أبزى ، قال : كنتُ عِند عُمر إِذ جاءه رجُلٌ.
قال أبُو زُرعة : حديث شُعبة أشبه.
قُلتُ لأبِي زُرعة : ما اسم أبِي مالك ؟
قال : لاَ يُسمى ، وهُو الغفاري.
3- وسألتُ أبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبو بكر بن أبي شيبة ، عن أبي داود ، عن مُحمد بن الجعد ، عن قتادة ، عن ابن سيرين وصالح أبي الخليل أنهما قالا في التيمم الوجه والكفين.
قال أبو زُرعة هكذا قال ، وإنما هو : حماد بن الجعد.
قلت : فالوهم من ابن أبي شيبة ؟
قال أبو زُرعة : حدثنا بحديث في كتاب الفرائض ، عن أبي دواد ، فقال : حماد بن الجعد ، وقال في كتاب الوضوء : محمد بن الجعد ، فيُحتمل أن يكون اسمه محمد وحماد جميعًا.