تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1309- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبُو مُعاوِية ، عن إِسماعِيل بنِ مُسلِمٍ ، عن عَمرِو بنِ دِينارٍ ، عن طاوُسٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، قال : جاء رجُلٌ إِلى النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسُول اللهِ ، إِنِّي ظاهرتُ مِن امرأتِي ، وإِنّها أعجبنِي خُلخالُها البارِحة ، فوقعتُ عليها قبل أن أُكفِّر ، فقال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أو لم يقُلِ اللَّهُ تبارك وتعالى : ﴿مِن قبلِ أن يتماسّا﴾ ، أمسِك حتّى تُكفِّر.

قال أبِي : إِنّما هُو طاوُسٌ أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. ومِنهُم من يقُولُ : عن عَمرِو بنِ دِينارٍ ، عن عِكرِمة ، أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، وإِسماعِيلُ بنُ مُسلِمٍ مخلط.

1310- وسُئِل أبُو زُرعة عن حدِيثٍ كان حدّث بِهِ قدِيمًا عن مُحمّدِ بنِ جامِعٍ العطّارِ ، عن مُعتمِرِ بنِ سُليمان ، عنِ الحجّاجِ الباهِلِيِّ ، وهُو الأحولُ ، عن قتادة ، عن عِكرِمة ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، قال : أرادت عائِشةُ رضِي اللَّهُ عنها أن تشترِي برِيرةً ، فتُعتِقُها ، فقال موالِيها : لاَ إِلاَّ أن تجعل لنا الولاء ، فذكرت ذلِك لِرسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال اشترِيها ، فإِنّما الولاءُ لِمن أعتق ، فقام رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خطِيبًا ، فقال : ما بالُ أقوامٍ يشترِطُون شُرُوطًا ليس فِي كِتابِ اللهِ وذكر الحدِيث ، فجعل رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لها الخِيار.

وفِي آخِرِهِ : وحدّثنِي ابنُ عبّاسٍ ، أنَّ أبا بكرٍ ، قال : إِنَّ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم جعل عليها العِدّة ، عِدّة الحُرّة. قال ابنُ عبّاسٍ : وكأنِّي أنظُرُ إِليها يتّبِعُها فِي طُرُقِ المدِينةِ يبكِي ، تقطُرُ دُمُوعُ عينيهِ على لِحيتِهِ.

فقال أبُو زُرعة : اضرِبُوا عليهِ ، وأبى أن يقرأهُ وقال : هُو خطأٌ ، وأظُنُّهُ مِن مُحمّدِ بنِ جامِعٍ وقال : مُحمّدُ بنُ جامِعٍ شيخٌ فِيهِ لِينٌ ، ولم يكتُب هذا الحدِيث ، عن مُعتمِرٍ ، عن أحدٍ غيرِهِ.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الصفحة ٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمص ٤٢٨