وقال أبُو زُرعة : حدِيث ابن أبِي ذئب أصح ، لأنه أحفظهم.
قلت : عن سلمان ؟
قال : نعم.
قلت : فعبيد الله أصح ، أو عَبد اللهِ ؟
قال : عَبد اللهِ بن ودِيعة أصح.
قلت : فابن أبِي ذِئبٍ ، يقُولُ : عُبيد اللهِ ؟
قال : حفظي عنهُ عَبد اللهِ.
وقُلتُ لأبِي : فإن يونس بن حبيب حدّثنا عن أبِي داوُد ، عنِ ابنِ أبِي ذِئبٍ ، عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ ، عن أبِيهِ ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عدي بن الخيار ، عن سلمان ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال : أخطأ أبُو داوُد ، حدّثنا آدم العسقلاني ، وغير واحد عنِ ابنِ أبِي ذِئبٍ ، عن سعِيدٍ ، عن أبِيهِ ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ وديعة ، عن سلمان ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
581- وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ سُليمانُ بنُ بِلالٍ ، عن صالِحِ بنِ كيسان ، عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ ، عن أبِيهِ ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : إِذا كان يومُ الجُمُعةِ فاغتسل الرّجُلُ وتطيّب ولبِس مِن خيرِ ما يجِدُ ، ثُمّ خرج إِلى الصّلاةِ ولم يُفرِّق بين اثنينِ ، ثُمّ استمع لِلإِمامِ ، غُفِر لهُ ما بين الجُمُعةِ إِلى الجُمُعةِ وزِيادةُ ثلاثةِ أيّامٍ.
فقالا : هذا خطأٌ ، هُو عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ ، عن أبِيهِ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ ودِيعة ؛ قال ابنُ عَجلان : عن أبِي ذرٍّ ، وقال : ابنُ أبِي ذِئبٍ ، عن سلمان الخيرِ.
وقال أبُو زُرعة : حدِيثُ ابنِ عَجلان ، أشبهُ.
وقال أبِي : حدِيثُ ابنِ أبِي ذِئبٍ أشبهُ ، لأنّهُ قد تابعهُ الضّحّاكُ بنُ عُثمان.
وقال أبِي : قال يحيى بنُ معِينٍ : ابنُ أبِي ذِئبٍ أثبتُ فِي المقبُرِيِّ مِن ابنِ عجلان.
قال أبِي : وروى هذا الحديث أبُو معشرٍ ، عن سعِيدٍ المقبُرِيِّ ، عن أبِيهِ ، عن أبِي ودِيعة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أسقط أبُو معشرٍ من فوق ابنِ ودِيعة وكنّى ابنِ ودِيعة.
قال أبِي : يُقالُ : عُبيدُ اللهِ بنُ ودِيعة ، ويُقالُ : عبدُ اللهِ.