تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (خَلْقُ الأولين) فمعناه: اختلاقهم الكذبَ.

قال: والعرب تقول: حدثَنا فلان بأحاديث الخَلْق، وهى الخرافات المفتعلة.

ويقال: خَلقَ فلان الكذبَ، واختلقه، وخَرَقَه، واخترقه، وخرصه،

واخترصه، بمعنى واحد، إذا افتعله.

وَمَنْ قَرَأَ (خُلُقُ الأولين) فمعناه: عادة الأولين.

وقيل في قوله (إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ): أى: خُلِقنا كما خُلِق مَن

قبلنا نحيا كما حَيُوا ونموت كما ماتوا، ولا نبعث؛ لأنهم كانوا منكرين

للبعث.

واتفق القراء على ترك إجراء (ثَمُود) في قوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ) (١٤١)

فالقراءة بضم الدال غير منونة، وإن كان الإجراء جائزًا في (ثمود)؛ لأن

الاتباع أولى بنا.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩)

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (فَرِهِين) بغير ألف.

وقرأ الباقون (فَارِهِينَ) بألف.

قال الفراء: معنى (فَارِهين): حاذقين.

وَمَنْ قَرَأَ (فَرِهِينَ) فمعناه: أشِرين بَطرِين.

وهو منصوب على الحال قرأته بألف أو بغير ألف، والعرب تقول

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ٢٢٨