تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَيْسَتْ عَشيات اللّوى بِرَوَاجِع ... لنا أبدًا مَا أوْرَقَ السَّلَمُ النَّضرُ

وَلاَ عَائِدًا ذَاكَ الزَّمَانُ الذي مَضَى ... تَبَارَكْتَ مَا تَقْدِّرُ يَقَعْ ولَكَ الشُكرُ

معناه: مَا تُقدِر يَقَعُ. وهو كلام فصيح.

ومنه قول الله جلَّ وعزَّ (فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القَادِرُونَ) أى: فنعم المقدرون.

والمعنى الثاني في قوله: (فظن أن لَن نَقْدِرَ عَلَيْهِ)

فظن أن لن نُضيِّق عليه، ومنه قوله: (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ)،

أي: يُضَيِّق على من يَشَاءُ، ويُوسغ على من يشاء.

فهذان وجهان عربيان، ولا يجوز أن يكون معنى قوله:

(فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) من القدرة؛ لأنه لا يجوز في صفة نبي من الأنبياء أن

يظن هذا الظن.

وَمَنْ قَرَأَ (فَظَنَّ أَنْ لَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ) فإنه جائز أن يفسر بالمعنيين اللَذين ذكرتهما، إلا أن القراءة المختارة ما اجتمع عليه قراء الأمصار.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ (٨٨)

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ١٦٩