تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: ومعناه أنه يراها تسعى، ولا تسعى، ولكنه تَخِييل من

السحرة وكيدهم.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَلَقَّفُ مَا صَنَعُوا (٦٩)

قرأ ابن عامر (تَلَقَّفُ مَا) بِرَفْع الفاء،

وقرأ الباقون (تَلَقَّفْ) بسكون الفاء.

وخفف القاف حفص وحده، وسكن اللام (تَلْقَفْ)

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفُ) بضم الفاء جعلها حالًا، المعنى جعلها

مُتَلَقفَة على حال متوقعة، ومثله قوله: (ولا تَمْنُنْ تستكثرُ)

أى: لا تَمْنُنْ مستكثرًا.

وَمَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفْ) جزمَا، أو (تَلْقَفْ) فعلى جواب الأمر.

واللقْفُ والتلَقف: الأخذ في الهواء.

يقال: لقِفته وتلَقَّفتهُ وتَزَقَّفته، إذا أخذتَه في الهواء بحذق وخِفة يدٍ.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّما صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ (٦٩)

قرأ حمزة والكسائي بغير ألف، وقرأ الباقون (ساحِرٍ» على (فاعل) .

قال أبو منصور: أكثر القراء على رفع (كَيْدُ سحرٍ)، وله وجهان:

أحدهما: أن يجعل (إنَّما) حرفين، المعنى: إِنَّ الذي صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ،

والسحر: مصدر أضيف إليه (كيد) .

والثاني: أن يكون (ما) بتأويل المصدر،

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ١٥٤