تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور - مَنْ قَرَأَ (فاتَّبَع) بتشديد التاء فمعناه: تَبعَ.

وَمَنْ قَرَأَ (فأتْبَعَ) مقطوعة الألف فمعناه: لَحِقَ، روى ذلك أبو عبيد عن الكسائي.

وقال الفراء: (أْتبَع) أحْسَنُ من (أتبع)؛ لأن معنى اتَّبَعْتُ الرجل: إذا

كان يسير وأنت تسير وراءه - وإذا قلت: أتبَعْته فكأنك قَفَوْتَهُ.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (في عَيْنٍ حَمِئَةٍ (٨٦)

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص ويعقوب «في عَيْنٍ حَمِئَةٍ) مهموزة

بغير ألف،

وقرأ الباقون (حَامِيَةٍ) بألف غير مهموزة - وقرأها ابن مسعود

(حامية)

قال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (حَمِئَة) أراد: في عَيْن ذاتِ حَمْأة، قد حَمِئت

فهي حَمِئَة.

وَمَنْ قَرَأَ (حامية) أراد: حارَّة، وقد تكون " حارَّة ذات حمأة،

فيكون فيها المعنيان.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَهُ جَزَاءً الحُسْنى (٨٨)

قرأ ابن كثير ونافع وأيو عمرو وابن عامر وأبو بكر عَن عاصم

(جَزَاءَ الحُسْنى) مضافًا، وقرأ الباقون (جَزَاءً الحُسْنى) منونًا.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جَزَاءً الحُسْنى) فالمعنى: فله الحسنى جزاء،

و(جزاء) منصوبًا لأنه مصدر وُضِعَ موضع الحال، المعنى: فله الحسنى مَجْزيًّا

بها جزاء.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ١٢١