تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (خَيْرًا مِنْهَا) رده على قوله: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) .

وَمَنْ قَرَأَ (منهما) ردهما على قوله: (لأحَدهما جَنَّتَين)، ثم قال:

(وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ) و(وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا) وكل ذلك جيد.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي)

قرأ يعقوب وابن عامر والمسيبي عن نافع (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) يثبتون الألف، فِى الوصل والوقف.

وقرأ الباقون ونافع في رواية قالون وورش وإسماعيل وابن جمازٍ (لَكِنَّا)

بألف في الوقف، وحذفها في الوصل، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف من أجل أن الأصل فيه (لكن أنا)، فحذفوا الألف التي بين النونين، وأدغموا النون الأولى في الثانية، فصار (لَكِنَّا) .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَكِنَّا) فأثبت الألف في الوطل كما كان

يثبتها في الوقف فهو على لغة من يقول - (أنا قمتُ) فأثبت الألف

كما قال الشاعر:

أنا سيفُ العشيرةِ فاعْرِفوني ... حُمَيْدًا قد تَذَّرَّيْتُ السَّناما

وفى (أنا) في الوصل ثلاث لغات، أجودها (أن قلتُ ذاكَ) بغير ألف،

كقوله:

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ١١٠