تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلتقدم فعل الجماعة،

ومن قرأ بالتاء فلأنَّ النفَقَات مؤنثة.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧) .

قرأ الحضرمي وحده (أَوْ مَدْخَلًا) بفتح الميم،

وقرأ الباقون (مُدَّخَلًا) بضم الميم وتشديد الدال.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَدْخَلًا) فهو موضع الدخول.

ومَنْ قرأ (مُدَّخَلًا) فإنه كان في الأصل (مُدْتخَلًا) فأدغمت التاء في الدال،

وجُعِلتا دالًا مشددة، وهو (مُفتَعَلا) من الدخول.

يقال: ادَّخَلَ يدَّخِل ادِّخالا ومُدَّخَلًا، وهذا مُدَّخل القوم.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ... (٥٨) .

قرأ يعقوب (يَلْمِزُكَ)، و(الذين يَلمُزون) و(لا تَلمُزوا)

كله بضم الميم.

وقرأ الآخرون "بكسر الميم في كل - هذا، إلا ما رَوَى محمد بن صالح

عن شبل عن ابن كثير (يَلمُزمكَ)، و(يَلمُزون) بضم الميم،

وأما قوله (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) فلم يُختلف فيه عنه أنه بالكسر.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ١ · ص ٤٥٥