تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل القراء متفقون على الاستفهام في قوله في النمل (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ)، وذلك أنها مكتوبة في المصحف (أَيِنَّكُمْ) بياء ونون قبل الكاف،

واختلفت مذاهبهم في الهمز، فكان ابن كثير والحضرمي

يقرآن (أيْذا) (أَيِنَّكُمْ)، (أَينَّا لَمَرْدُودُونَ) (أين ذُكِّرْتُمْ) بهمزة

مقصورة بعدها ياء ساكنة في كل القرآن من هذا الجنس.

وكان نافع وأبو عمرو يقرآن (ءايذا) (ءايْنكُم) بهمزة مطولة بعدها ياء ساكنة.

والباقون يحققون الهمزتين (أئِذا) (أَئِنَّكُمْ (أئِنا) في كل هذا الباب،

وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ْ.

قال أبو منصور: وقد ذكرنا اختلاف القراء في هذه الحروف من

الجمع بين الاستفهامين، ومن ترك أحدهما، وما افترقوا فيه من تطويل

الهمزة وتخفيفها، وهي لغات كلها جائزة، وكل ما قُرِيء به فهو

معروف، ومعانيها متفقة، ولا اختلاف في جوازها.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى ... (٩٨)، (أَوَآبَاؤُنَا) .

قرأ ابن كثير (أَوْ أَمِنَ، (أَوْ آبَاؤُنَا) بسكون الواو هنا.

وقرأ نافع وابن عامر (أَوْ أَمِنَ، (أَوْ آبَاؤُنَا) في الصافات (أَوْ آبَاؤُنَا) في

الواقعة.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ١ · ص ٤١٣