تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن هذين اللذين آمنا على يديك أيها الأمير، لم يضعان الخناجر فى وسطيهما؟

فقال لهما نصر بن سيار: لم تضعان هذه الخناجر فى وسطيكما؟ فقالا بيننا و بين بخار خداة عداوة و لا نأمن على أنفسنا منه. فأمر نصر بن سيار هارون بن سياوش بحل الخناجر عن وسطيهما و تجهم لهما الأمير، فابتعد ذانك الدهقانان و دبرا قتلهما. و نهض نصر بن سيار للصلاة و أقامها و أم (المصلين) و أدى الصلاة. و كان بخار خداة جالسا على كرسى و لم يصل لأنه كان ما يزال كافرا فى سريرته. فلما فرغ نصر بن سيار من الصلاة دخل البيت و دعا طغشادة فزلقت قدم طغشادة على باب الدار و وقع فجرى أحد ذينك الدهقانين و طعن بخار خداة بسكين فى بطنه و مزقها، و لحق الآخر بواصل و كان ما يزال فى الصلاة فضربه فى بطنه بحربة، فلما بصر به واصل أسرع بضربه بالسيف و رمى رأس ذلك الدهقان و مات كلاهما فى آن واحد، و أمر نصر بن سيار بقتل ذلك الذى طعن بخار خداة بالسكين و حملوا بخار خداة فى الحال إلى داخل البيت، و أجلسه نصر بن سيار على و سادته و استدعى «قريحة» الطبيب و أمره بمعالجته- و كان بخار خداة يوصى و مات بعد ساعة، فدخل غلمانه و نزعوا عنه لحمه و حملوا عظامه إلى بخارى. و كان ملكا مدة اثنتين و ثلاثين سنة. و صلى نصر بن سيار على واصل بن عمرو و دفنه فى بيته، و أقام ابن «1» طغشادة بخار خداة لبخارى و نصب خالد بن جنيد أميرا على بخارى. و اللّه أعلم.

(1) فى نسختى شيفر و مدرس رضوى «بشر». و أشار مدرس رضوى فى حاشية ص 73 بأنه فى نسخة د «پسر» أى «ابن» و هذا أصوب. لأن بشرا اسم عربى و لم يكن مستعملا ببخارى وقتئذ.

تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ بخارى / تعريبص ٨٨