و يسمون ذلك الموضع باب حقره «1» (أى باب طريق الحق) لأن الناس كانوا يحملون الفتاوى هنالك إلى السيد أبى حفص رحمة اللّه عليه، و قد سموا الفتوى الحق و لهذا سموه «حقره» أى طريق الحق. و يسمون الباب السابع «در نو» أى الباب الجديد، بمعنى أنه آخر أبواب المدينة. و حين تدخل هذا الباب يكون مسجد القرشيين، على يدك اليمنى، و هو بقرب دار السيد أبى حفص. و يسمونه مسجد القرشيين، لأن مقاتل بن سليمان القرشى أقام هنالك، و مقاتل هذا هو مولى حيان و كان حيان مولى طلحة بن هبيرة الشيبانى. و كان حيان هذا رجلا عظيما و ذا قدر، و قد ذهب إلى خراسان و عقد صلحا بين قتيبة و طرخون ملك السغد فى وقت كان الكفار قد أحاطوا بقتيبة على باب بخارى، ثم إن حيان هذا نفسه بعث بعسكر إلى فرغانة فقتلوا قتيبة، و يسمون حوض حيان باسمه. و تربة قتيبة معروفة فى فرغانة فى ناحية رباط سرهنگ «2» (أى رباط القائد) حيث يرقد فى قرية تسمى كاخ (أى القصر) و يذهبون إلى هنالك دائما من الولايات للزيارة. و كان عمره خمسا و خمسين سنة حين استشهد، رضى اللّه عنه «3».
(1) «حقره» مخفف «حق راه» أى طريق الحق.
(2) هذه الكاف الفارسية «ك» تنطق مثل الجيم العامية فى لهجة أهل القاهرة.
(3) استشهد قتيبة بن مسلم الباهلى سنة 96 ه- 715 م.- انظر تعليقنا بحاشية 1 ص 69.