تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الشمال إلى آخر تلك الأبواب الداخلية التى حدثنا عنها النرشخى (فى هذا الكتاب) و هو يتكلم عن الحريق الذى شب فى بخارى سنة 325 ه. (937 م).

و قد خربت بخارى على يد چنكيز خان عام 616 ه. (1220 م)، ثم أعيد بناؤها فى عهد خليفته أوكيدى خان «1»، و فى سنة 636 ه. (1238 م) ثار الشعب ضد المغول و طبقة الملاك، و لكن هذه الثورة أخمدت. و فى اليوم السابع من رجب سنة 671 ه. (28؟؟؟ سنة 1273 م.) فتح مغول فارس بخارى و ظلوا يعملون فيها السلب و النهب سبعة أيام متواصلة، فدب فيها الخراب و تم تخريبها بعد ذلك بثلاثة أعوام على يدى الأميرين «چوبة» و «قان» و هما من الأتراك ال «چغتاى» و ظلت سبعة أعوام لا تدب فيها نسمة. و فى عام 682 ه. (1283 م) أعاد تعميرها الأمير «قيد و مسعود بك» و جلب إليها السكان. و فى رجب سنة 716 ه. (19 سبتمبر- 18 أكتوبر سنة 1316 م) أغار عليها مغول فارس مرة أخرى و أخرجوا أكثر أهلها و أسكنوهم إقليم جيحون مرغمين. و فى أواخر عام 905 ه. (صيف عام 1500 م.) فتح الأزابكة مدينة بخارى، و لكنهم احتفظوا بسمرقند عاصمة لهم. و قد أقام فى بخارى اثنان من أشهر أمراء بنى شيبان هما عبيد اللّه ابن محمود (918 - 946 ه؛ 1512 - 1539 م.) و عبد اللّه بن إسكندر (918 - 964 ه./ 1512 - 1557 م.) و أصبحت بخارى فى عهدهما مركزا للحياة السياسية و الروحية، و ظلت كذلك عاصمة فى عهد الأسرتين التاليتين «الجانية» ( Djanides ) و الإسترخانية ( Ashitarkhanides )، و فقدت سمرقند حاضرة الأوزبك كل ما كان لها من شأن تقريبا.

و منذ القرن العاشر الهجرى (السادس عشر الميلادى) توثقت الصلات بين

(1) هو «أوقتاى خان» أو «أوكتاقا آن» الابن الثالث لچنكيز خان و ولى عهده، جلس على العرش بعد أبيه سنة 624 ه- (1226) م. و حكم تركستان و منغوليا (مغولستان) و القسم الشمالى من الصين و روسيا و بولندا و الحجر، و استولى على خراسان و كرمان و عراق للعجم و جميع مدن إيران و توفى بعد أن حكم خمسة عشر عاما سنة 639 ه. (1241 م.). و يسميه الصينيون «تاى چونغ»

[شمس الدين سامى: قاموس الأعلام ج 2 ص 1092]

تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ بخارى / تعريبص ٨