تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها مع هاتين الحبتين إلى الحجاج، و كتب رسالة بفتح بيكند و ذكر قصة هاتين الحبتين من اللؤلؤ فى الكتاب، فكتب الحجاج الجواب قائلا: علم ما ذكرت و ساورنى العجب من هاتين اللؤلؤتين الكبيرتين و ذينك الطائرين اللذين أتيا بهما، و أعجب من هذا سخاؤك إذ حصلت على مثل هذين الشيئين الفاخرين و بعثت بهما إلينا، بارك اللّه عليك «1»، ثم بقيت بيكند خرابا سنوات طوالا «2»، فلما فرغ قتيبة من أمر بيكند ذهب إلى خنبون و شن حروبا و استولى على خنبون و تاراب «3» و كثير من القرى الصغيرة، و ذهب إلى وردانة و كان هناك ملك اسمه وردان خداة خاض معه حروبا كثيرة. و مات وردان خداة أخيرا و استولى (أى قتيبة) على قرى كثيرة. و فى وسط قرى بخارى فيما بين تاراب و خنبون و رامتين تجمع عسكر كثير و أحاطوا بقتيبة، و أقبل طرخون ملك السغد بعسكر كثير و خنك خداة بجيش عظيم، و وردان خداة بجيشه، و قد استأجروا الملك كورمغانون ابن أخت فغفور الصين «4» و كان قد جاء بأربعين ألف رجل ليناصروه «5» فى حرب قتيبة و تجمعت الجيوش و اشتد الأمر على قتيبة و كان قتيبة و أصحابه فى حاجة إلى سلاح «6»، و نادى قتيبة بأن لا يبعدوا الطليعة عنهم و أن لا يسرحوا العسكر، و قد ارتفعت لهذا قيمة السلاح بحيث صار ثمن الرمح خمسين درهما و المجن خمسين أو ستين درهما و الدرع سبعمائة درهم. و قال حيان النبطى لقتيبة: أنا أبحث ذلك بنفسى فأمهلنى إلى غد، فلما أصبح الصباح بعث حيان النبطى بشخص إلى ملك السغد و قال:

عندى نصيحة و يتحتم عليك أن نجتمع كلانا فى مكان واحد. فقال طرخون:

فليكن، متى نجتمع؟

(1) هكذا فى الأصل- و فى القرآن الكريم: و باركنا عليه و على إسحق. آية 113 سورة الصافات.

(2) هذا يناقض ما تقدم بشأن سرعة تعمير بيكند.

(3) اسم قرية على بعد ثلاثة فراسخ من بخارى. [برهان قاطع].

(4) فغفور أو پغپور لقب ملوك الصين مثل قيصر لملوك الروم و كسرى لملوك الفرس.

(5) هذه ترجمة العبارة كما وردت فى الأصل الفارسى و نصها «تا أو را يارى دهند بجنك قتيبة» و المفهوم من سياق الكلام أنهم استأجروه ليحارب هو فى المقدمة و يعينوه بجيوشهم.

(6) نص العبارة الفارسية «بى سلاح» أى بدون سلاح.

تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ بخارى / تعريبص ٦٩