إيلك خان بخارى، و لكن لم تحدث حرب، و اصطلحا على أن تكون إمارة سمرقند لفائق. و مات نوح بن منصور فى الثالث عشر من رجب سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة (997 م) فى بخارى.
و قد تولى أبو الحارث منصور بن نوح بن منصور بن عبد الملك بن نوح ابن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان الملك بعد أبيه و حكم سنة و سبعة أشهر، و ولى فائقا الإمارة و أبا المظفر العتبى الوزارة، فاتصل جماعة من أركان دولته بأيلك خان، فقصد بخارى، ففر أبو الحارث و دخلت بخارى فى حوزة إيلك خان، و أقام هنالك شحنة، فذهب فائق إلى أبى الحارث و شجعه، فذهبا و حاربا العسكر الإيلكية فى بخارى و هزماهم، و عاد أبو الحارث إلى مملكته و ملكه، و أعطى بكتوزن إيالة خراسان فحارب أبو القاسم سيمجور بكتوزن طمعا فى إيالة خراسان و ذهب «1» منهزما إلى الديلم «2» فى جرجان، فلاطفه فخر الدولة و بقى هنالك حتى توفى فخر الدولة، فأحسن رعايته مجد الدولة رستم و أمه سيدة.
و لكنه كان يهوى خراسان، و عزم مرة أخرى على حرب بكتوزن، فانهزم أمامه و ذهب إلى قهستان «3»، و جاء سيف الدولة محمود إلى خراسان لمحاربة بكتوزن، فترك له بكتوزن خراسان و ذهب إلى أبى الحارث، فجاء أبو الحارث لحرب سيف الدولة محمود. و مع ما كان يستظهر به سيف الدولة من القوة و الجند، لم يرتض حرب ولى نعمته، فعاد و ذهب إلى غزنين (غزنة)، فلاطف أبو الحارث بكتوزن و لقبه بسنان الدولة و عاد. و خرج بكتوزن و فائق على أبى الحارث فى الطريق، و قبضا عليه معا و سملا عينيه فى الثامن عشر ( .... ) «4» سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة (998 م).
(1) أى أبو القاسم سيمجور.
(2) انظر حاشية (1) ص 133.
(3) قهستان أو قوهستان أو كوهستان: بلاد جبلية، اسم عام يطلق على مختلف نواحى آسيا.
و قهستان أو كوهستان العجم: ولاية من ولايات إيران تحدها شمالا خراسان و شرقا أفغانستان و جنوبا كرمان و فارس و غربا العراق العجمى.
(4) هكذا فى نسخة شيفر، و فى نسخة برون طبع لندن ص 391 «در ثامن عشر صفر» أى فى الثامن عشر من صفر.