تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الپتكين الذى كان أكبر الأمراء فيمن يختاره للملك، و لما كان منصور شابّا حدثا فقد رد الپتكين و اختار عمه، و قبل أن يصل رد الپتكين إلى الأمراء، و لوا منصورا الملك، و صار الپتكين لديه متهما. و كان الپتكين يتودد إليه بالتحف و الرسائل فلم يجد، و بعد ست سنوات استدعى الپتكين إلى بلاطه فعلم الپتكين بأن استدعاءه لا يبشر بخير، و لكنه ذهب مضطرّا، و فى الطريق تحدث مع الأمراء على سبيل الامتحان فى الخروج على منصور، فخالف الأمراء جميعا الپتكين و رعوا حق النعمة، فدعا عليهم و ودعهم و بعث بهم إلى الحضرة و مضى لطيته مع ثلاثة آلاف غلام و قصد غزنين (غزنه) فأحل الأمير منصور أبا الحسين سيمجور محله فى خراسان، و بعث به فى عشرة آلاف فارس لحرب الپتكين، و تقاتلوا معه على باب بلخ و انهزموا، و مضى الپتكين إلى غزنين، و لم يكن صاحب غزنين ليسمح له بدخولها، فحاصر الپتكين غزنين حتى سلموا المدينة صاغرين، و صار ملكا على غزنين. ثم عاد الأمير منصور فبعث بثلاثين ألف فارس لمحاربته فهجم عليهم الپتكين بثلاثة آلاف فارس و هزمهم و انصرف الأمير منصور عن قتاله. و اشتاق خلف بن أحمد السيستانى إلى زيارة الحجاز و أقام صهره طاهرا بن الحسين مقامه و ذهب إلى الحج و حين عودته لم يسمح له صهره بدخول المدينة، فلجأ خلف إلى الأمير منصور فأمده الأمير منصور بالعسكر فذهب خلف إلى سيستان بعسكر بخارى، فترك صهره المدينة و استولى خلف على سيستان و بعث بالجند إلى الأمير منصور فعاد طاهر بن الحسين و قاتل خلف و أخذ المدينة، فلجأ خلف ثانيا إلى الأمير منصور و أخذ العسكر، فلما وصل إلى سيستان كان طاهر قد مات و قام ابنه الحسين مقامه، و قاتل خاله. و لما ضاق ذرعا بعث برسالة إلى الأمير منصور و استأمنه ليذهب إلى حضرته و يلازمه، فأمنه الأمير منصور فترك سيستان لخلف.

و قد حكم الأمير منصور خمس عشرة سنة و قد أثر عنه العدل و الإنصاف و الخيرات و المبرات الكثيرة و توفى فى منتصف شوال سنة خمس و ستين و ثلاثمائة (975 م) و كان أبو على محمد بن البلعمى مترجم تاريخ ابن جرير الطبرى وزيره.

الأمير الرضى نوح بن منصور بن عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد

تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ بخارى / تعريبص ١٤٠