تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخاه و فر، فعدل أبو الأشعث عن سمرقند و جاء إلى ربنجن «1» و أسر الأمير إسماعيل أحمد بن موسى بن مرزوق و بعث به إلى بخارى، و انهزم عسكر بخارى مرة أخرى، و كان الأمير إسماعيل ثابتا فى مكانه و قد بقى معه نفر قليل، و كان معه من المعاريف سيماء الكبير، فبعث الأمير إسماعيل بشخص و جمع كل من كانوا قد فروا من الغلمان و الموالى، و أعاد إسحق بن أحمد من فرب و خرج من مقاتلة بخارى أيضا ألف رجل و تجمع عسكر القرى «2» و أعطى الجميع علوفة، و ذهب الأمير نصر إلى ربنجن و دبر أمر الجيش و عاد، و ذهب إليه الأمير إسماعيل مرة ثانية فى قرية «واز بدين» «3» و تلاقيا هنالك و تقاتلا، و فى يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة سنة خمس و سبعين و مائتين (888 م) انتصر الأمير إسماعيل على عسكر فرغانة و انهزم أبو الأشعث، و كان الجيش كله قد انهزم، و بقى الأمير نصر فى نفر قليل و انهزم هو أيضا و صاح الأمير إسماعيل فى جماعة من الخوارزمية و أبعدهم عن الأمير نصر و ترجل عن جواده و قبل ركابه (أى ركاب الأمير نصر) (و كان سيماء الكبير غلام أبيهما و أخبر القائد الأمير إسماعيل، و بعث سيماء الكبير بشخص و أخبر الأمير إسماعيل بهذه الحالة، فترجل نصر بن أحمد عن الجواد و طرح نمرقة و جلس عليها و وصل الأمير إسماعيل و ترجل عن الجواد و تقدم و قبل النمرقة) «4» و قال أيها الأمير لقد كان حكم اللّه أن أخرجنى عليك و نحن نرى اليوم بأعيننا هذا الأمر بهذه الجسامة، فقال الأمير نصر: إننا لفى عجب من هذا الأمر الذى أتيت به، فلم تطع أميرك و لم تقم بأمر اللّه تعالى الذى فرضه عليك. فقال الأمير إسماعيل: أيها الأمير أنا مقر بأنى أخطأت و الذنب كله ذنبى، و أنت أولى بفضل التجاوز عن هذا الجرم الكبير منى و العفو عنى. و بينما كانا فى هذا الكلام

(1) ربنجن، اربنجن، انظر حاشية

(2) ص 100.

(2) فى نسختى شيفر و مدرس رضوى «لشكر قرى» أى عسكر القرى، و قد أشير فى حاشية مدرس رضوى ص 100 إلى أنه جاء ببعض النسخ «لشكر قوى» أى عسكر قوى أو جيش قوى.

(3) أشار مدرس رضوى فى حاشيته إلى أن هذه الكلمة وردت فى نسخة «د» (دادبدين).

(4) العبارة التى بين قوسين فى هذه ( ... ) تكرار و لعلها رواية أخرى نقلت عن بعض النسخ دون إشارة لذلك.

تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ بخارى / تعريبص ١١٣