تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن امرأة أتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: يا أمير المؤمنين إن درعي قد تخرق، فقال: ألم أكسك؟ قالت: بلى، ولكنه تخرق قال: فدعا لها بدرع فجيب وخيط، وقال لها: البسي هذا يعني الخلق إذا اختبزت وإذا جعلت البرمة، والبسي هذا إذا فرغت، فإنه لا جديد لمن لم يلبس الخلق.

[٥٧٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه فيما قرأتُ عليه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة، قال سمعتُ أبا عثمان النهدى قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد، فاتزروا، وارتدوا، وانتعلو ا، وارموا با لخفاف، وألقو ا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس فإئها حمام .. العرب، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وارموا الأغراض وانزوا، فإن النبي (١) - ﷺ - نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار شعبة بأصبعه الوسطى والسبابة فما علمنا إلا أنها الأعلام.

[٥٧٧٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.

• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.

والحديث أخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥١٧ رقم ١٠٣٠) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٣١١٧) - عن شعبة عن قتادة به.

وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٠١ رقم ٥٤٣٠) من طريق عيسى ابن يونس عن شعبة به.

غريب الحديث:

قوله "تمعددوا": قيل هو من الغلظ، يقال للغلام إذا شبّ وغَلُظَ: تمعدد معناه: تشبهوا بعيش معد بن عدنان، وكانوا أهل غلظ وقشف يريد بقوله: كونوا مثلهم ودعوا التنعم وزيّ العجم، (النها ية ٤/ ٣٤١ - ٣٤٢).

وقوله "اخشوشنوا" (بالنون) اخشوشن الشيء مبالغة في خشونته يريد: البسوا واطعموا من الخشن.

وقيل: بالباء اخشوشبوا: فهو من الصلابة: اخشوشب الرجل إذا كان صلبا خشنًا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله، ويروى بالجيم من الجشب وهو الخشونة في المطعم، يريد بقوله: عيشوا عيش العرب الأولى ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو، راجع "النهاية" (٢/ ٣٢، ٣٥)

وقوله "انزوا" أي استقبلوا بوجوهكم الشمس.

(١) وفي نسخة "ل" "رسول الله - ﷺ - " وكذا في أكثر المواضع.

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٨ · ص ٢٥٣