تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٢٨٤] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق أخبرهم، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن بإسناده نحو هذا قال: "وأنا قد وجدت بعض ذلك " فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري وكان رجلًا كثير النخل والشاء ولم يكن له خدم لم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت انطلق يستعذب لنا الماء فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربته يزعبها (١) فوضعها، ثم جاء فالتزم رسول الله - ﷺ - ويفديه بأبيه وأمه، فانطلق بهم إلى حديقة فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو (٢) فوضعه فقال رسول الله - ﷺ -: "أفلا انتقيت لنا من رطبه؟ " فقال: يا رسول الله إني أردت أن تخيروا من بسره ورطبه، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول الله: "هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي أنتم مسئولون، تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد" فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تذبحن ذات در" فذبح لهم عناقا أو جديا فأتاهم به فأكلوا فقال رسول الله - ﷺ -: "هل لك خادم" قال: لا، قال:

[٤٢٨٤] إسناده: صحيح ورجاله ثقات إلا أن شيخ الحاكم لم نعرفه.

والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مختصرا (رقم ٢٥٦) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٢٣٦٩) - عن آدم بن أبي إياس به.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٣١) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.

وفيه "عبدان بن زيد بن يعقوب".

وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٥٧٠) عن هاشم بن مرثد البغوي، وابن جرير في "تفسيره" ولم يسق لفظه (٣٠/ ٢٨٧) عن صالح بن مسمار المروزي، كلاهما عن آدم بن أبي إياس به.

وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٥٩ - ١٩٦) من طريق عبد الله بن شيبان والحسن الأشيب عن شيبان، جميعًا عن عبد الملك بن عمير به ولم يذكر اللفظ بتمامه.

قال الشيخ الألباني: صحيح. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧١٧٤).

(١) يزعبها: أي يتدافع بها ويحملها لثقلها.

(٢) القنو (بكسر القاف وسكون النون): العذق بما فيه من الرطب وجمعه أقناء.

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٦ · ص ٣٣١