تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت أبي يقول: سافرنا إلى مكة فلما انتهينا إلى البطحاء إذا رجل يستقبل الحاج فقال لنا من أنتم؟ قال قلت له: نحن من أهل العراق، قال من أي العراق أنتم؟ قلنا من أهل البصرة، قال ما جاء بكم؟ قال قلنا جئنا نؤم البيت العتيق، قال فما جاء بكم حاجة غيرها أو تجارة؟ قال قلنا لا، قال فابشروا فإني سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: "من جاء يؤم البيت الحرام وركب بعيره فما يرفع البعير خفا ولا يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة حتى إذا انتهى إلى البيت فطاف به وطاف بين الصفا والمروة ثم حلق أو قصر إلا خرج من ذنويه كيوم ولدته أمه، فهلم نستأنف العمل"

ثم ذكر الحديث في رجوعهم إليه عشاء وقوله: من الذي يضمن لي منكم أن أصلي في مسجد العشار يعني بالأبلة (١) ركعتين أو أربعًا يقول هذه عن أبي هريرة قال قلنا فلم ذاك يرحمك الله؟ قال لأني سمعت خليلي أبا القاسم رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم"

تفرد به إبراهيم بن صالح بن درهم.

[٣٨٢١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،

=. وأبوه صالح بن درهم الباهلي، أبو الأزهر البصري. وثقه ابن معين. من الرابعة (د) أورد السيوطي الحديث الأول فقط برواية المؤلف عن أبي هريرة مرفوعًا ولم يذكر القصة "الدر المنثور" (١/ ٥٠٧).

وذكر هذا الجزء فقط المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٦٦) وعزاه للمؤلف وحده.

والحديث الثاني إن الله يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء … إلخ"

أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٦١) وأبو داود في الملاحم (٤/ ٤٨٩ رقم ٤٣٠٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ١٠٧) - طبع) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٥٥) من طريق إبراهيم بن صالح بن درهم عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.

(١) الأبلة: (بضم الهمزة والباء وتشديد اللام) البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري. (النهاية ١/ ١٦).

[٣٨٢١] إسناده: رجاله ثقات.

• الأسفاطي هو العباس بن الفضل، صدوق، مر.

• يونس هو ابن بكير الشيباني الكوفي.

• أبو سليمان لعله عبد الملك بن أبي سليمان كما قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٦/ ٣٩٦). =

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٦ · ص ٢٣