وقال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ (١).
وقال: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ﴾ (٢).
وقال: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٣).
وبسط الكلام في هذا
ومما يدل (٤) على فضله - ﷺ - ما ورد به الخبر (٥) من أن آدم - ﷺ - يكنى في الجنة أبا محمد فلولا أنه أفضل النبيين لما خص عند القصد إلى (أن يكنى) باسم أحدهم اسم نبينا - ﷺ - فكني به دون اسم غيره، وفي تخصيصه بذلك ما دل على أنه أفضلهم وأولاهم بأن يحمل آدم - ﷺ - بأن يدعى أباه والله أعلم.
[١٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله، ومحمد بن موسى، قا لا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الحسن بن الربيع، عن أبي إسحاق الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك [في قوله تعالى]: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ (٦).
قال: أكرم الله عز وجل نبيه - ﷺ - أن يسوءه في أمته فرفعه إليه وبقيت النقمة.
(١) سورة يوسف (١٢/ ٢٩).
(٢) سورة القصص (٢٨/ ٣٠).
(٣) سورة المائدة (٥/ ١١٦).
(٤) راجع "المنهاج" (٢/ ١١٧).
(٥) أخرجه المؤلف في "الدلائل" (٥/ ٤٨٩) عن الحسين بن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: "أهل الجنة ليست لهم كُنى إلا آدم فإنه يكنى بأبي محمد توقيرا وتعظيما".
وفيه محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي متهم بالوضع.
قال الدارقطني: آية من آيات الله، وضع ذلك الكتاب، يعني العلويات.
راجع "الكامل" (٦/ ٢٣٠٣) وذكر هذا الحديث وأشار إلى أنه موضوع.
وانظر "سؤالات السهمي للدارقطني" (ص ١٠١ رقم ٥٢) و"الميزان" (٤/ ٢٧ - ٢٨).
[١٤١٠] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو أسامة هو عبد الله بن أسامة الكلبي. صدوق، مرّ.
• أبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد بن الحارث. ثقة حافظ، له تصانيف، من الثامنة (ع).
والخبر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٧) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٥/ ٧٥) من طريق قتادة عن أنس.
(٦) سورة الزخرف (٤٣/ ٤١، ٤٢).