تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا الواقدي، عن (ابن) أبي الزناد، عن أبيه قال: ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلًا بكلام العرب، وعجمة قلوبهم.

[١٥٧٠] أخبرنا أبو محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا الغلابي، حدثنا أبي قال قال سفيان بن عيينة: من أحق الناس بطلب العلم؟ قالوا: قل، يا أبا محمد. قال: العالم؟ لأن الجهل ليس بأحد أقبح منه بالعالم.

[١٥٧١] قال وحدثنا الغلابي، حدثنا أبو سهل المدائني، قال قال سفيان، وسأله رجل، فقال: يا أبا محمد! العلم أفضل أو العمل؟ قال: العلم أما تسمع قول الله عز وجل ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ﴾ (١) فبدأ بالعلم قبل العمل.

فصل"فيفضلالعلموشرفمقداره (٢) "

قال الله عز وجل: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (٣).

فقرن اسم العلماء باسم الملائكة، كما قرن اسم الملائكة باسمه وكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به، فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثلهْ. وقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٤).

فأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم وقال! ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٥).

[١٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.

• أبو الغلابي هو غسان بن المفضل، أبو معاوية البصري (م ٢١٩ هـ) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١) وقال الدارقطني: ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢٨، ٣٢٩).

(١) سورة محمد (٤٧/ ١٩).

(٢) راجع "المنهاج" (٢/ ١٩٢).

(٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨).

(٤) سورة فاطر (٣٥/ ٢٨).

(٥) سورة الزمر (٣٩/ ٩).

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٣ · ص ٢١٧