والفرار من الزحف لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ (١) الآية.
وأكل الربا لأن اللّه يقول: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢)
والسحر لأن الله يقول: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ (٣).
والزنا لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٤)
واليمين والغموس الفاجرة لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (٥).
والغلول لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٦).
ومنع الزكاة المفروضة لأن الله يقول ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾ (٧).
وشهادة الزور وكتمان الشهادة فإن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٨).
وشرب الخمر لأن الله عدل بها الأوثان، وترك الصلاة متعمدًا، وأشياء مما فرض الله تعالى لأن رسول الله - ﷺ - قَال: "ومَنْ تَرك الصَلاةَ مُتعَمِّدَا فقدْ برئَ مِنْ ذمَّة الله ورسوله".
ونقض العهد، وقطيعة الرحم لأن الله تعالى يقول: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (٩).
قال البيهقي رحمه الله: وأما ترك الفرق بينهما ففيما:
[٢٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم الكجي،
(١) سورة الأنفال (٨/ ١٦).
(٢) سورة البقرة (٢/ ٢٧٥).
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٠٢).
(٤) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٩).
(٥) سورة ال عمران (٣/ ٧٧).
(٦) أيضًا (٣/ ١٦١).
(٧) سورة التوبة (١٠/ ٣٥).
(٨) سورة البقرة (٢/ ٢٨٣).
(٩) سورة الرعد (١٣/ ٢٥).
[٢٨٨] إسناده: حسن.
• عبد الرحمن بن حماد بن شعيث، الشعيثي (بمعجمة وأخره ثاء مثلثة) أبو سلمة العنبري (م ٢١٢ هـ). =