علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ﴾ (١).
قال: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو عذاب أو لعنة.
[٢٨٧] وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الشرك بالله لأن الله يقول: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ (٢).
واليأس من روح الله لأن الله يقول: ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣).
والأمن لمكر الله لأن الله يقول: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٤).
ومنها عقوق الوالدين لأن الله تعالى جعل العاق جبارًا شقيًّا عصيًّا (٥)
وقتل النفس التي حرم الله لأن الله سبحانه يقول، ﴿جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٦).
وقذف المحصنات لأن الله يقول: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٧).
وأكل مال اليتيم لأن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٨).
(١) سورة النساء (٤/ ٣١).
[٢٨٧] إسناد: كإسناد سابقه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤ رقم ١٣٠٢٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٦).
وقال: إسناده حسن. وقد رأينا أن هذا السند فيه انقطاع. وأورده السيوطي الدر المنثور (٢/ ٥٠٤) ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضًا.
(٢) سورة المائدة (٥/ ٧٢).
(٣) سورة يوسف (١٢/ ٨٧).
(٤) سورة الأعراف (٧/ ٩٩).
(٥) وذلك قول الله تعالى حكاية لقول عيسى بن مريم:
﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ (سورة مريم ١٩/ ٣٢).
وقوله تعالى لا يحيى بن زكريا: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ (٩ الم ١٤).
(٦) سورة النساء (٤/ ٩٢).
(٧) سورة النور (٢٤/ ٢٣).
(٨) سورة النساء (٤/ ١٠).