. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال الأبهري رضي الله عنه: ولأنّ الرّاعي لا يغيب على ما يرعاه من الغنم كما يغيب الصانع على ما يعمله من الشّيء الذي يأخذه».
وقال أيضًا في [٨/ ٢١٢]: «قال ابن القاسم رضي الله عنه: وإذا شُرِطَ على الرّاعي الضّمان، فسدت الإجارة، وله أجر مثله.
قال البغداديون من أصحابنا: لأنّه شرطٌ ينافي أصل الحكم، فلم يصحّ، أصله إذا شرط في الوضيعة أن تُضمن، أو في النّكاح أن لا يطأ، أو في الملك ألّا يتصرف.
قال الأبهري: وإنّما كان له أجر مثله؛ لأنّ الإجارة فاسدةٌ؛ للشّرط الذي فيها، كالبيع الفاسد، فإنّه يردّ إلى قيمة المشتَرى، لا إلى الثّمن المسمّى».
الراعي يذبح شاةً من الغنم مدّعيًا خوفه عليها
[٢٨٧]- (فإن ذبح شاةً من الغنم وادّعى أنه خاف الموت عليها، ففيها روايتان:
إحداهما: أنّه ضامنٌ، والرّواية الأخرى: أنّه لا ضمان عليه.
ولو أكلها وادّعى خوف الموت عليها، ضمنها روايةً واحدةً).
قال في شرح التفريع [٨/ ٢١٣]: «قال الأبهري رضي الله عنه: لأنّه يُتّهم أن يكون نحرها ليأكلها، وادّعى خيفة الموت عليها».
[٢٨٨]- (ومن استؤجر على رعاية غنمٍ بأعيانها مدّةً معلومةً، فهلكت قبل تمامها، فله الأجرة كلّها، ولربِّ الغنم أن يستعمله في رعاية غيرها، وقال أشهب: تنفسخ الإجارة).
قال في شرح التفريع [٨/ ٢١٤]: «قال الأبهري رضي الله عنه: لأنّه قد لزمته إجارته شهرًا بعينه، فعليه أن يستعمله في مثل ذلك العمل أو ما قاربه؛ من قِبَلِ أن إجارة الشّهر قد لزمته بالعقد، فليس لأحدهما الرّجوع عنها، كما ليس لهما ذلك في البيع، إلّا أن يتراضيا على فسخها فيجوز ذلك».
[٢٨٩]- (ومن استأجر سفينةً على حمل طعامٍ، فغرقت في بعض المسافة، فلا أجرة له.