الصلاة وواجباتها بل الإتيان بها من غير إطالة، بحيث لا يزيد الإمام في الركوع والسجود على ثلاث تسبيحات (1).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخفف الصلاة مع إقامتها وإتمامها؛ عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجز الصلاة ويكملها (2).
وفي رواية: كان أخف الناس صلاة في تمام (3).
قال ابن عبد البر: التخفيف لكل إمام مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه، إلا أن ذلك هو أقل الكمال، وأما الحذف والنقصان فلا؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن نقر الغراب، ورأى رجلاً يصلي فلم يتم ركوعه فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل» (4)، وقال: لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود (5)، ثم قال: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في استحباب التخفيف لكل من أَمَّ
(1) () ابن حجر، فتح الباري، 2/ 199 بتصرف، وهذا لا يخالف ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يزيد على ذلك رغبة الصحابة في الخير تقتضي أن يكون ذلك تطويلاً، انظر: ابن حجر، فتح الباري، 2/ 199.
(2) () رواه البخاري برقم (647).
(3) () رواه الترمذي برقم (237) وقال: حديث حسن صحيح.
(4) () رواه البخاري برقم (760).
(5) () رواه ابن ماجه برقم (871).