في صلاتي كراهية أن أشق على أمه» (1).
وقد غضب - صلى الله عليه وسلم - عندما شكا إليه رجل من إطالة إمامه فقال: « ... أيها الناس، إن منكم منفرين؛ فمن أمَّ الناس فليتجوَّز؛ فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة» (2).
وقد اعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يطيل الصلاة ويشق على من خلفه أنه: «فتان»؛ فقد بلغه - صلى الله عليه وسلم - أن معاذًا بن جبل - رضي الله عنه - يطيل الصلاة، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «يا معاذ أفتان أنت - أو أفاتن. ثلاث مرات» (3).
والمقصود بالفتنة هنا: أن التطويل يكون سببًا لخروجهم من الصلاة ويكرههم في صلاة الجماعة.
وفتان: أي معذب؛ لأنه عذَّبهم بالتطويل (4).
سابعًا: ألا يخص نفسه بالدعاء:
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإمام أن يخصَّ نفسه بالدعاء في الصلاة، بل عدَّ ذلك من الخيانة.
فعن ثوبان عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، فإن نظر فقد
(1) () رواه البخاري برقم (707).
(2) () رواه البخاري برقم (672).
(3) () رواه البخاري برقم (701).
(4) () انظر: ابن حجر، فتح الباري، 2/ 195.