تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» (1).

وعن عثمان بن العاص الثقفي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أُمَّ قومَك». قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا. قال: «أدنه». فجلسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: «تحول». فوضعها في ظهري بين كتفي ثم قال: «أُمَّ قومَك؛ فمن أَمَّ قومًا فليخفف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف يشاء» (2).

وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أنت إمام قومك وأقدر القوم بأضعفهم» (3).

قال ابن عبد البر: ينبغي لكل إمام أن يخفف؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم -، وإن علم قوة من خلفه فإنه لا يدري ما يحدث عليهم من حادث وشغل عارض وحاجة وحدث وغيره؛ فإن كان وحده فليصل ما شاء تخفيفًا أو مطوَّلاً (4).

والمقصود بالتخفيف هنا ليس الإخلال بأركان

(1) () رواه البخاري برقم (703) ومسلم برقم (467).

(2) () رواه مسلم برقم (468).

(3) () رواه ابن ماجه برقم (987).

(4) () ياسر الكبيسي؛ أحاديث الإمامة والخطابة، ص 194.

الإمام ومسؤليته في الصلاة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام ومسؤليته في الصلاةص ٣٢