ولا يجوز أن يستتر بأقل من ذراع (1) إلا إذا لم يجد هذا القدر بعد بذل وسعه فيفعل ما يقدر عليه (2).
والدليل قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (3).
والدليل على اتخاذ السترة للمصلي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤْخرة (4) الرحل، فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك» (5).
وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال: «كمؤخرة الرحل» (6) وغير ذلك من الأحاديث وسيأتي ذكرها.
أما نوع السترة فلم يحدد، ولكن كل شيء في طول الذراع يمكن أن يكون سترة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مثل مؤخرة
(1) () الذراع: ما بين طرف الأصبع والمرفق وهو حوالي 45 سم.
(2) () انظر: محمد طرهوني، ثلاثة عشر سؤالاً وجوابًا حول السترة ص 2.
(3) () رواه البخاري برقم (7124) ومسلم برقم (3211).
(4) () المؤخرة: بضم الميم وكسر الخاء وسكون الهمزة هي: العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب من كور البعير، وهي قدر الذراع، انظر: الصنعاني نيل الأوطار، 3/ 5.
(5) () رواه مسلم برقم (999).
(6) () رواه مسلم برقم (500).