تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله: ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ أَي: وخاب نفس دساها الله، وَقيل: أَفْلح من زكى نَفسه وَأَصْلَحهَا، وخاب من أخمد نَفسه ودسها، فعلى هَذَا قَوْله: ﴿دساها﴾ أَي: دسيها.

يَقُول الشَّاعِر:

(يقْضِي الْبَازِي إِذا الْبَازِي انْكَسَرَ ... )

أَي: يقضض الْبَازِي.

قَالَ الْفراء: الْعَامِل بِالْفُجُورِ خامل عِنْد النَّاس غامض الشَّخْص، منكسر الرَّأْس، والمتقي عَال مُرْتَفع.

وَقَالَ ثَعْلَب: " من دساها " أَي: أغواها، وَعنهُ أَنه قَالَ: دساها أَي: دس نَفسه فِي أهل الْخَيْر وَلَيْسَ مِنْهُم.

قَالَ الشَّاعِر:

(وَأَنت الَّذِي دسيت عمرا فَأَصْبَحت ... حلائله مِنْهُ أرامل ضيعا)

وَقَوله: " دساها " هَاهُنَا: أهلكت، فعلى هَذَا معنى قَوْله: ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ أَي: أهلكها بِالْمَعَاصِي.

وروى نَافِع بن عمر الجُمَحِي، عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: قَالَت عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - انْتَبَهت لَيْلَة فَوجدت رَسُول الله وَهُوَ يَقُول: " أعْط نفس تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها ".

قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بذلك أَبُو

تفسير القرآن · الصفحة ٨٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٨٢٩١