تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله: ﴿مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ أَي: رَقِيب حَاضر.

قَالَ الْحسن: يكْتب الْملكَانِ كل شَيْء حَتَّى قَوْله لجاريته اسقيني المَاء، وناوليني نَعْلي، أَو أعطيني رِدَائي، وَيُقَال: يكْتب كل شَيْء حَتَّى صفيره بِشرب المَاء.

وَفِي الْخَبَر بِرِوَايَة أبي أُمَامَة أَن النَّبِي قَالَ: " ملك الْيَمين أَمِير على ملك الشمَال، فَإِذا عمل العَبْد حَسَنَة كتبهَا ملك الْيَمين فِي الْحَال عشرا، وَإِذا عمل العَبْد سَيِّئَة فَأَرَادَ صَاحب الشمَال ان يكْتب، قَالَ لَهُ صَاحب الْيَمين: أمسك سبع سَاعَات، فَإِن تَابَ لم يكْتب، وَإِن لم يتب قَالَ: اُكْتُبْهَا وَاحِدَة ".

وَاعْلَم أَن ملك الْيَمين يكْتب الْحَسَنَات، وَملك لشمال يكْتب السَّيِّئَات، وَالْيَمِين مَحْبُوب الله ومختاره، وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن النَّبِي " أَنه كَانَ يحب التَّيَامُن فِي كل شَيْء، حَتَّى فِي ترجله وتنعله وَطهُوره ". وَمن هَذَا إِذا دخل الْمَسْجِد يبْدَأ بِالْيَمِينِ ليقدمها إِلَى مَوضِع الْخَيْر، وَإِذا خرج يبْدَأ بالشمال ليَكُون مكث الْيَمين فِي مَوضِع الْخَيْر أَكثر وَإِن قل، وعَلى عكس هَذَا دُخُول مَوضِع الْخَلَاء وَالْخُرُوج مِنْهُ.

تفسير القرآن · الصفحة ٦٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٦٥٤٨