تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ أَي: قدوة حَسَنَة، والتأسي: هُوَ الإقتداء، وَإِنَّمَا ذكر الأسوة هَا هُنَا حَتَّى ينصرُوا (ويقومون) ويصبروا على مَا يصيبهم، كَمَا فعل رَسُول الله فَإِنَّهُ كسرت رباعيته يَوْم أحد، وشج فِي جَبهته، وَكسرت الْبَيْضَة على رَأسه، وَقتل عَمه فَلم يفتر فِي أَمر الله، وصبر على جَمِيع ذَلِك.

وَقَوله: ﴿لمن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْم الآخر﴾ أَي: يَرْجُو ثَوَاب الله، وَقيل: لمن كَانَ يخْشَى الله وَالْيَوْم الآخر، والرجاء يكون بِمَعْنى الخشية، وَقد يكون بِمَعْنى الطمع.

وَقَوله: ﴿وَذكر الله كثيرا﴾ أَي: فِي جَمِيع المواطن على السَّرَّاء وَالضَّرَّاء.

تفسير القرآن · الصفحة ٥٠٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٥٠٧٠