تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يسبقونه بالْقَوْل﴾ هَذَا ثَنَاء من الله على الْمَلَائِكَة، وَمعنى قَوْله: ﴿لَا يسبقونه بالْقَوْل﴾ أَنهم لَا يَقُولُونَ قولا بِخِلَافِهِ، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله﴾ أَي: لَا تَقولُوا قولا بِخِلَاف الْكتاب وَالسّنة، وَقد ثَبت بِرِوَايَة عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من أحدث فِي ديننَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد ". والإحداث فِي الدّين أَن يَقُول بِخِلَاف الْكتاب وَالسّنة.

وَقَوله: ﴿وهم بأَمْره يعْملُونَ﴾ مَعْنَاهُ: أَنهم لَا يخالفونه، لَا قولا، وَلَا عملا، وَيُقَال مَعْنَاهُ: إِذْ أَمر بِأَمْر أطاعوا، فَإِذا قَالَ لَهُم: افعلوا قَالُوا: طَاعَة.

تفسير القرآن · الصفحة ٣٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣٦٤٨