قَوْله تَعَالَى: ﴿من كفر بِاللَّه من بعد إيمَانه﴾ نزلت الْآيَة فِي عمار بن يَاسر - رَضِي الله عَنهُ - أَخذه الْمُشْركُونَ، وأكرهوه على سبّ النَّبِي فطاوعهم فِي بعض القَوْل، ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِي: " مَا وَرَاءَك؟ فَقَالَ: شَرّ يَا رَسُول الله، لم يتركني الْكفَّار حَتَّى نلْت مِنْك، وَذكرت آلِهَتهم بِخَير، فَقَالَ: وَكَيف وجدت قَلْبك؟ فَقَالَ: مطمئنا بِالْإِيمَان؛ فَقَالَ: إِن عَادوا فعد؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة " وَتَقْدِير الْآيَة: من كفر بِاللَّه من بعد إيمَانه فَعَلَيْهِم غضب من الله وَلَهُم عَذَاب أَلِيم إِلَّا من أكره، وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان ﴿وَلَكِن من شرح بالْكفْر صَدرا﴾ فَحكمه مَا بَينا. وَقَوله: ﴿شرح﴾ أَي: فتح قلبه لقبُول الْكفْر.
تفسير القرآن · الصفحة ٣١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير القرآنص ٣١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي