قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلما دخلُوا من حَيْثُ أَمرهم أبوهم﴾ يَعْنِي: من الْأَبْوَاب المتفرقة قيل: إِن الْمَدِينَة مَدِينَة الفرما، و (كَانَت) لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب، كَانَت مَدِينَة الْعَريش. وَقَوله ﴿مَا كَانَ يُغني عَنْهُم من الله من شَيْء﴾ مَعْنَاهُ: مَا كَانَ يدْفع عَنْهُم من الله من شَيْء، وَهَذَا الْحق تَحْقِيق لما ذكره يَعْقُوب من قَوْله: ﴿وَمَا أغْنى عَنْكُم من الله من شَيْء﴾ . وَقَوله: ﴿إِلَّا حَاجَة فِي نفس يَعْقُوب قَضَاهَا﴾ يَعْنِي: إِلَّا مرَادا ليعقوب عَلَيْهِ السَّلَام ذكره وَجرى الْأَمر على ذَلِك. وَقَوله: ﴿وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: مَعْنَاهُ: وَأَنه كَانَ يعْمل مَا يعْمل عَن علم، لَا عَن جهل. وَمِنْهُم من قَالَ: وَإنَّهُ لذُو علم بِسَبَب تعليمنا إِيَّاه ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ لأَنهم لم يسلكوا طَرِيق الْعلم.
تفسير القرآن · الصفحة ٢٦٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير القرآنص ٢٦٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي