تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مكنا ليوسف فِي الأَرْض يتبوأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نصيب برحمتنا من نشَاء وَلَا نضيع أجر﴾ رُوِيَ أَن ملك مصر لم يكن طاغيا ظَالِما، وَإِنَّمَا كَانَ رجلا عفيفا فِي دينه، وَإِنَّمَا الطاغي الظَّالِم كَانَ فِرْعَوْن مُوسَى. وَفِي الْقِصَّة: أَن الْملك مكث سنة لَا يوليه ثمَّ ولاه. وَفِي بعض الغرائب من الْأَخْبَار بِرِوَايَة أنس عَن النَّبِي: " أَن يُوسُف لَو لم يطْلب يوليه فِي الْحَال، وَلكنه لما طلب أخر الْملك سنة ". فَإِن قَالَ قَائِل: أَيجوزُ للْإنْسَان أَن يُزكي نَفسه وَقد قَالَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام: " إِنِّي حفيظ عليم "؟

قُلْنَا: يجوز إِذا كَانَ فِي ذَلِك مصلحَة عَامَّة. وَقيل: إِنَّه يجوز (إِذا عرف أَنه) لَا يلْحقهُ بذلك آفَة وَأمن الْعجب على نَفسه. وَعَن بعض الْأَئِمَّة: لَا يضر الْمَدْح من عرف نَفسه. وَقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر " وَالْخَبَر بِطُولِهِ.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٦٠٠