تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾ قَالَ قَتَادَة: هِيَ الزِّنَا سرا وعلنا، وَقَالَ غَيره: مَا ظهر مِنْهَا: نِكَاح الْمَحَارِم، وَمَا بطن: الزِّنَا ﴿وَالْإِثْم وَالْبَغي يُغير الْحق﴾ أما الْإِثْم فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:

أَحدهَا: قَالَ الْفراء: كل مَا دون الْحَد، وَقيل: هُوَ كل الْمعاصِي، وَقيل: الْإِثْم الْخمر، وَقد ورد ذَلِك فِي الشّعْر:

(شربت (الْإِثْم) حَتَّى ضل عَقْلِي ... كَذَاك الْإِثْم يذهب بالعقول)

وَأما الْبَغي، قيل: هُوَ الاستطالة على النَّاس، وَقيل هُوَ الْفساد، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن يَقع فِي النَّاس بِغَيْر الْحق ﴿وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه﴾ وَتَقْدِيره: وَحرم أَن تُشْرِكُوا بِاللَّه ﴿مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا﴾ أَي: حجَّة ﴿وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ لأَنهم كَانُوا

تفسير القرآن · الصفحة ١٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ١٦٢٦