تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله ﴿صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ ، قد قَرَأَ عمر رَضِي الله عَنهُ: " صِرَاط من أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَغير الضَّالّين " وَلكنه فِي الشواذ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الْقِرَاءَة الْمَعْهُودَة.

وَقيل: " الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم " هم الْأَنْبِيَاء. وَقيل: كل من ثبته الله على الْإِيمَان من النَّبِيين وَالْمُؤمنِينَ كَافَّة.

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة الريَاحي: هم الرَّسُول، وَأَبُو بكر، وَعمر.

وَأما قَوْله: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ . آمين. فالمغضوب عَلَيْهِم هم الْيَهُود، والضالون هم النَّصَارَى.

وروى عَن عدي بن حَاتِم أَنه جَاءَ إِلَى النَّبِي ليسلم، وَقَالَ: " يَا رَسُول الله، من المغضوب عَلَيْهِم؟ فَقَالَ: الْيَهُود. وَقَالَ: فَمن الضالون؟ فَقَالَ النَّصَارَى. قَالَ عدي: أشهد أَنِّي حنيف مُسلم. قَالَ عدي: فَرَأَيْت وَجه رَسُول الله يَتَهَلَّل، ويبتسم؛ فَرحا بِإِسْلَامِي ".

وَأما " آمين " فَلَيْسَ من الْقُرْآن. وَالسّنة للقارىء أَن يقف وَقْفَة، ثمَّ يَقُول: آمين.

وَفِيه لُغَتَانِ: آمين بِالْمدِّ، وَأمين بِالْقصرِ. وَمَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ استجب. وَقيل: إِنَّه طَابع الدُّعَاء.

تفسير القرآن · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ١٥