إذا رفعت الأول أو نصبت الأول الذي هو الرحمن يمتنع الجر, لذلك إذا أردت ضبطها فقل:
إِنْ يُنْصَبِ الرَّحْمَنُ أَوْ يَرْتَفِعَا ... فَالْجَرُّ فِي الرَّحِيمِ قَطْعاً مُنِعَا
احفظوا هذا البيت لأنه يضبط المسألة كلها،
إِنْ يُنْصَبِ الرَّحْمَنُ أَوْ يَرْتَفِعَا ... فَالْجَرُّ فِي الرَّحِيمِ قَطْعاً مُنِعَا
هاتان مسألتان أو صورتان ممنوعتان، وما عداهما فهو جائز، إن جررت فهو نعت للفظ الجلالة، بسم الله الرحمن, الرحمنِ صفة للفظ الجلالة الله، وصفة المجرور مجرور، بسم الله الرحمنُ إذا رفعت في كل موضع إذا رفعت فهو خبر لمبتدأ محذوف وجوباً، بسم الله هو الرحمنُ، الرحيمُ هو الرحيمُ، إذاً إذا جررت فهو نعت، وإذا رفعت فهو خبر لمبتدأ محذوف وجوباً، إذا نصبت فهو مفعولٌ به لفعل محذوف وجوباً أمدح، بسم الله الرحمنَ بسم الله أمدحُ الرحمنَ، الرحمنَ هذا مفعول به لعامل محذوفٍ وجوباً تقديره أمدح، إذاً إن نصبت فهو مفعول به، وإن رفعت فهو خبر لمبتدأ محذوف، وإن جررت فهو صفة، الذي يمتنع بسم الله الرحمنُ الرحيمِ، لماذا؟ لأنك قطعت أولاً، فصلت بسم الله، لفظ الجلالةلم يصر متبوعاً لما قلت الرحمنُ قطعت الجملة، صارت الرحمنُ هو الرحمن، صار جملتان بسم الله اقرأ هو الرحمن، صار جملتان، ثم رجوع إلى من صرفت عنه عندهم ممتنع؛ لأنك لو أردت أن تعرب الرحيم بعد رفع الرحمن تعربه صفة للفظ الجلالة، وأنت قد صرفت عنه، فكيف ترجع؟! هذا ممتنع، وجوزه يونس وغيره، لكن الجمهور على المنع.
يَقُوْلُ بَعْدَ حَمْدِ ذِي الجَلاَلِ ... مُصَلِّيًا عَلَى النَِّبيْ وَالآلِ
عَبْدٌ أَسِيْرُ رَحْمَةِ الكَرِيمِ ... أَيْ أَحْمَدُ بْنُ عَابِدِ الرَّحِيْمِ
(يقول) هذا فعل مضارع، ماضيه: قال الأجوف، قال أجوف، ما معنى أجوف؟ الآن أخذنا في الدرس الناقص والمثال والأجوف، الناقص: ما كانت لامه حرفاً من حروف العلة - واو أو ياء -. المثال: ما كانت فاءه حرفاً من حروف العلة. ماذا بقي؟ ما كانت عينه – وسطه - حرفاً من حروف العلة نسميه أجوفاً، قال النيساري:
مُعْتَلُّ عَيْنِهِ يُسَمَّى أَجْوَفَا ... وَذَا ثَلاَثَةٍ كَطُفْتُ بِالصَّفَا
إذاً (يَقُوْلُ) نقول: ماضي قال الأجوف، أصله: قَوَل، يَقْوُلُ أصله على وزن يَفْعُلُ، حصل فيه إعلال بالنقل، على وزن يَفْعُلُ؛ لأنه من قَوَل، قَوَلَ يأتي المضارع منه على وزن يَفْعُلُ، استثقلت الضمة على الواو، والقاف ساكنة، فنقلت الضمة من الواو إلى القاف، هذا يُسمى إعلالاً بالنقل، الإعلال ثلاثة: إعلال بالنقل، وإعلال بالحذف، وإعلال بالقلب، يقْوُل يقُوْل، يصوُم، أصلها: يَفْعُلُ، يفْعُ يقْوُ، الواو مضمومة حصل إعلال بالنقل، يعني نقلنا حركة إلى موضع آخر، فقيل: يقُوْل، هذا إعلال بالنقل، إعلال بالحذف قُوْلْ، قُلْ هذا حصل إعلال بالحذف، يعني حذفنا حرفاً للتخلص من التقاء الساكنين, إعلال بالقلب قَالَ أصلُها: قَوَلَ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الواو ألفاً فصار قال، هذا يسمى إعلالاً بالقلب، إذاً (يَقُوْلُ) هذا ماضٍ أو مضارع قال الأجوف.
يَقُوْلُ بَعْدَ حَمْدِ ذِي الجَلاَلِ